مجموعة مؤلفين

100

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

الملحق رقم [ 2 ] لقد وقد حاول بعض المحقّقين إثبات وثاقة عليّ بن محمّد بن الزبير ، وسنشير إلى محاولتين في هذا المجال : - الأولى : ما نقل عن المحقّق الداماد من الاستدلال على وثاقته بقول النجاشي في ترجمة أحمد بن عبد الواحد : « وكان قد لقي أبا الحسن علي بن محمّد القرشي المعروف بابن الزبير وكان علوّاً في الوقت » « 1 » بدعوى أنّ الضمير المستتر في ( كان ) يعود إلى القرشي وأنّ معنى العبارة إنّه كان في غاية الفضل والعلم والثقة والجلالة في وقته وأوانه . إلّا أنّه توجد في العبارة احتمالات أخرى تجعلها غير ظاهرة فيما ذكر ، مثل ما نسب إلى بعضهم « 2 » من أنّ كلمة ( غلوّاً ) بالغين المعجمة لا بالعين المهملة ، بمعنى إنّه كان غالياً من الغلوّ ، ومثل ما استظهره بعض المحقّقين « 3 » من عود الضمير في ( كان ) إلى المترجم له أي أحمد بن عبد الواحد لا إلى القرشي وأنّ كلمة ( علوّاً ) وإن كانت بالعين المهملة إلّا أنّ معنى العبارة هو كونه أعلى مشايخ الوقت سنداً ؛ لتقدّم طبقته وإدراكه لابن الزبير الذي لم يدركه غيره من المشايخ ، إلى غير ذلك من الاحتمالات الكثيرة المذكورة في محلّها . وعلى كل حال ، فاستظهار التوثيق من هذه العبارة مشكل جدّاً ، خصوصاً إذا لاحظنا أنّ النجاشي ذكر نفس هذه العبارة تقريباً في ترجمة ( إسحاق بن الحسن بن بكران ) مع طعنه فيه بأنّه ضعيف في مذهبه وأنّه لم يسمع منه ، كما نبّه على ذلك صاحب القاموس في ترجمة عليّ بن محمّد بن الزبير ، فراجع « 4 » . الثانية : تطبيق نظرية التعويض في المقام ؛ وذلك بأن يقال إنّ طريق الشيخ إلى ابن فضّال وإن كان ضعيفاً إلّا أنّه يمكن التعويض عنه بالطريق الذي ذكره النجاشي إلى كتب ابن فضّال ، وهو طريق صحيح ، فإنّه مع فرض كون من يروي كلّ منهما عنه واحداً يحكم بصحّة ما يرويه الشيخ الطوسي عن ذلك الكتاب ؛ إذ لا يحتمل أن يكون ما أخبر به أستاذهما ومن

--> ( 1 ) رجال النجاشي : 87 رقم 211 ، ط جماعة المدرّسين . ( 2 ) نسب إلى الكاظمي في كتابه تكملة الرجال . ( 3 ) ذكره السيد بحر العلوم في رجاله 2 : 12 . ( 4 ) القاموس 7 : 552 .